294

The Revealing Lights Concerning the Book 'Lights on the Sunnah'

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

«فلا يبقى أحدٌ كان يُعبَد ــ غير الله ــ من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار».
وفي «الصحيحين» (^١) حديثٌ حدَّث به أبو هريرة، وأبو سعيد حاضر يستمع له فلم يردّ عليه شيئًا، إلا كلمة في آخره وفيه: «يجمع الله الناس فيقول: مَنْ كان يعبد شيئًا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمسَ الشمسَ، ومن كان يعبد القمرَ القمرَ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ...» ويوافق ذلك قوله تعالى في فرعون: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾ [هود: ٩٨].
وإن صحت كلمة «ثوران» أو «ثوران عقيران» كما في خبر أبي يعلى على سقوط سنده فذلك ــ والله أعلم ــ تمثيل، وقد ثبت أنَّ المعاني تُمثَّل يوم القيامة، كما يمثَّل الموت بصورة كبش وغير ذلك، فما بالك بالأجسام؟ ومِن الحكمة في تمثيل الشمس والقمر أن عُبَّادهما يعتقدون لهما الحياة، والمشهور بعبادة الناس له من الحيوان العِجْل فمُثِّلا مِن جنسه. وفي «الفتح» (^٢): «قال الإسماعيلي: لا يلزم مِن جَعْلهما في النار تعذيبهما، فإنَّ لله في النار ملائكة وحجارة وغيرها لتكون لأهل النار عذابًا وآلة من آلات العذاب وما شاء الله من ذلك فلا تكون هي معذَّبة». فأنت ترى شهادة القرآن والأحاديث الصحيحة لحديث أبي هريرة، ولم يثبت عن كعب شيء، ولو ثبت لكان المعقول أنه هو الآخذ لذلك عن أبي هريرة أو غيره من الصحابة.

(^١) البخاري (٦٥٧٣)، ومسلم (١٨٢).
(^٢) (٦/ ٣٠٠).

12 / 253